وزير الاقتصاد التركي: سنبحث في بكين عراقيل دخول منتجاتنا إلى الصين

0

#تركيا

#أنقرة

أكّد وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أنّ محادثات وفدهم الذي يزور الصين، اليوم الجمعة برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستتمحور حول العراقيل التي تفرضها سلطات بكين على دخول المنتجات التركية إلى أسواقها.

وأوضح زيبكجي في تصريح لمراسل الأناضول، أنّ حالة عدم التوازن في التبادل التجاري مع الصين، أمر لا يمكن قبوله، وأنّ اجتماعاً عقده مع الرئيس أردوغان قبيل الزيارة، لمناقشة كيفية علاج هذا الوضع.

وفي هذا السياق قال زيبكجي: “نقوم ببيع منتج إلى الصين، لكننا نشتري مقابل ذلك 10 سلع استهلاكية من هذا البلد، وهذا الأمر غير مقبول، فقيمة الصادرات الصينية إلى تركيا 25 مليار دولار، ووزارتنا تراقب المنتجات المستوردة من الصين عن قُرب”.

وأشار زيبكجي إلى أنّ المشكلة الاكبر التي يعاني منها المصدرون الأتراك، هي مسألة الحصول على تراخيص وشهادات تصدير إلى الصين، لافتاً أنّ حكومة بكين تماطل في إجراءات قبول المنتجات التركية، الامر الذي يقلل من حجم الصادرات إلى الصين.

وأضاف الوزير التركي أنّ أنقرة لم تجد الفرصة المناسبة إلى الآن لمناقشة تلك العراقيل مع السلطات الصينية، وأنّ زيارة الرئيس أردوغان إلى بكين فرصة سانحة لتناول كل هذه الأمور.

وتابع زيبكجي قائلاً: “محادثات الوفد التركي الذي سيرأسه أردوغان مع الصينيين، ستتمحور حول العراقيل الموجودة أمام دخول المنتجات التركية إلى الأسواق الصينية، وستكون كيفية إزالة هذه العراقيل، الموضوع الاول في المحادثات المنتظرة، لا سيما أننا نرغب في توطيد التبادلات التجارية البينية”.

وأردف زيبكجي: “نعلم جيداً كيف نعوّض الأبواب التي تُغلق في وجهنا، وخير مثال على ذلك أننا لم نفرض حظراً على أي منتج روسي عقب حادثة إسقاط المقاتلة في نوفمبر 2015، وطلبنا من شركائنا الروس إزالة القيود التي فرضوها على منتجاتنا آنذاك، فرفضوا، وعندما أظهرنا استياءً بسيطاً تجاه هذا الرفض، جلسنا سويةً إلى طاولة الحوار وأزلنا الخلافات، غير أننا لا نود استخدام نفس الأسلوب مع الصين أيضا”.

ولفت زيبكجي إلى وجود مشاكل عدة تطال حصول التجار الأتراك الراغبين في زيارة الصين، على تأشيرة الدخول، مشيراً إلى عدم قبول أنقرة عرقلة دخول تجّارنا إلى الأسواق الصينية.

من جانب آخر أوضح عدد من الخبراء الاقتصاديين، أنّ الصين تعد قوة عالمية في مجالات التجارة والاقتصاد والصناعات الدفاعية، وإنّ بقاء تركيا بعيدةً عن هذه القوة، يعدّ خسارة بالنسبة لها.

وفي هذا السياق قال الأكاديمي أركين أكرم لمراسل الاناضول، أنّ تركيا يمكنها التعاون مع الصين خلال الفترة القادمة في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، لا سيما في ظل تضارب مصالحها مؤخراً مع الغرب والولايات المتحدة الامريكية.

وأوضح أكرم أنّ تركيا بإمكانها جذب الاستثمارات الصينية ونقل تكنولوجيا هذا البلد إلى أراضيها، من خلال عقد تعاون وثيق مع سلطات بكين.

وأشار إلى احتمال عرض الوفد التركي بعض القضايا الاقليمية وخاصة الأزمة السورية على طاولة المحادثات، ومطالبة سلطات بكين بتقديم الدعم لسياسات أنقرة تجاه تلك القضايا.

بدوره قال الأكاديمي بهادر بهلوان تورك، أنّ مشروع طريق الحرير الذي سيصل الصين بالقارة الاوروبي مروراً بدول أسيا الوسطى، يستحوذ على أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لبكين.

وأشار إلى أنّ المصالح التركية الصينية تتوافق في تنفيذ المشروع المذكور، لا سيما أنّ تركيا تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع دول أسيا الوسطى.

اترك ردًا